نشاطات في الإبداع والاختراع

الويبو تطلق برنامجاً عالمياً للمساعدة على تعزيز النفاذ إلى نظام البراءات لفائدة المخترعين المحدودي الموارد

الويبو تطلق برنامجاً عالمياً للمساعدة على تعزيز النفاذ إلى نظام البراءات لفائدة المخترعين المحدودي الموارد

أطلقت المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) برنامجاً عالمياً فريداً يتيح لوكلاء البراءات تقديم مساعدة مجانية إلى المخترعين الذين ينتمون إلى البلدان النامية ويرغبون في إيداع طلبات البراءات ولكنهم يفتقرون للوسائل اللازمة.

وأطلقت الويبو، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، برنامج مساعدة المخترعين رسمياً في 17 أكتوبر 2016 في جنيف عقب نجاح البرنامج الرائد في كولومبيا والمغرب والفلبين.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة المخترعين والشركات الصغيرة المحدودي الموارد على طلب الحماية بموجب براءة نظراً إلى أهميتها المحورية في نجاح تسويق المنتجات والخدمات الجديدة. ومن ثم، يقدِّم الوكلاء المؤهلون مشورة قانونية مجانية إلى المخترعين غير القادرين على تحمل التكاليف القانونية للحصول على تلك البراءات. إذ تشير الدراسات إلى أن العديد من طلبات البراءات تُرفض بسبب مشكلات إجرائية يمكن لمحامي الملكية الفكرية تفاديها.

وأعلن المدير العام للويبو فرانسس غري أن “برنامج مساعدة المخترعين هو برنامج رائد لمساعدة المخترعين المفتقرين للموارد أو المعارف اللازمة للنفاذ إلى نظام الملكية الفكرية الذي يؤدي دوراً مهماً في تحفيز الابتكار في شتى أنحاء العالم. لذلك، فإن الويبو ملتزمة التزاماً راسخاً بضمان انتفاع الجميع بالملكية الفكرية في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء. ويساهم هذا البرنامج الجديد في تحقيق ذلك الهدف وأرجو أن يتوسع بسرعة”.

ولقد ساعد برنامج مساعدة المخترعين أكثر من عشرة مخترعين في كولومبيا والمغرب والفلبين على إيداع طلبات البراءات للتكنولوجيات الجديدة التي اخترعوها. وتشمل تلك الاختراعات جهازاً يركِّب على عجل المركبات لتعزيز قوة الدفع على الأراضي الزلقة، وآلة تحول الخضروات إلى علف حيواني بطريقة مبتكرة. وساعد المحامون المشاركون في البرنامج المخترعين على إعداد طلبات البراءات وإيداعها ثم متابعة الإجراءات في المكاتب المعنية بدون مقابل.

وأفاد ريتشارد سامان، مدير الشؤون الإدارية وعضو مجلس الإدارة في المنتدى الاقتصادي العالمي، بأن “تمكين أكبر قدر من الناس من تحويل أفكارهم الرائعة إلى أصول اقتصادية جزء مهم من إقامة مجتمعات شاملة ومزدهرة. ويعدُّ برنامج مساعدة المخترعين وسيلة ابتكارية لفتح أبواب البنية القانونية العالمية للمخترعين الذين يستطيعون بعدئذ الاستفادة وإفادة بلدانهم والعالم”.

ويجب على البلدان المشاركة والمحامين والمخترعين الراغبين في الانضمام إلى برنامج مساعدة المخترعين أن يستوفوا مجموعة من المعايير [رابط] من أجل الانضمام إلى برنامج مساعدة المخترعين؛ وتهدف هذه المعايير إلى ضمان التوافق بين الأطراف المعنية ووضع آلية لتفادي أي تضارب محتمل في المصالح.

وأُطلق البرنامج الرائد في الفترة الممتدة بين أبريل 2015 ومارس 2016 في ثلاثة بلدان رائدة بعدما كشفت الدراسات أن العديد من طلبات البراءات تُرفض بسبب مشكلات إجرائية تعزى إلى عدم دراية مودعي الطلبات بإجراءات الإيداع وافتقارهم للموارد اللازمة لالتماس المشورة القانونية.

ويسعى برنامج مساعدة المخترعين في نهاية المطاف إلى تحفيز بيئة الابتكار كي يتمكن كل المخترعين من تسويق منتجاتهم بما يعود بالنفع عليهم وعلى عائلاتهم ومجتمعاتهم فضلاً عن توسيع قاعدة العملاء مسددي الأتعاب لدى المحامين الذين ساعدوهم في أول الطريق بالتنازل عن مستحقاتهم.

ويحظى برنامج مساعدة المخترعين بدعم مكاتب وشركات قانونية دولية وجمعيات دولية ولا سيما جمعية الأمريكتين للملكية الصناعية (ASIPI) والاتحاد الدولي لرابطات المخترعين (IFIA)، وشركة نوفارتيس، وكوالكوم، والمعهد الأوروبي للبراءات، ورابطة المحامين في الدوائر الاتحادية في الولايات المتحدة (FCBA).

وإن المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو منظمة دولية للتعاون بين القطاعين العام والخاص، ملتزمٌ بتزويد المجتمع العالمي بمنصة تعاونية للاستفادة من التحولات التكنولوجية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الثورة الصناعية الرابعة. وساهم المنتدى في إرساء أسس قانونية عالمية متينة للملكية الفكرية بفضل شبكة المعرفة فيه من أجل تحفيز النمو الشامل عن طريق الابتكارات التكنولوجية. ويدعم المنتدى برنامج مساعدة المخترعين دعماً كبيراً بوصفه وسيلة لتحقيق الأهداف المنشودة.

انقر هنا لتحميل الملف