نشاطات في الإبداع والاختراع

مذكرة تفاهم بين وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد حول آليات التعريف بأهمية الملكية التجارية والصناعية والفكرية

مذكرة تفاهم بين وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد حول آليات التعريف بأهمية الملكية التجارية والصناعية والفكرية

دمشق-سانا

وقعت وزارتا التجارة الداخلية وحماية المستهلك والاقتصاد والتجارة الخارجية اليوم مذكرة تفاهم حول آليات الشراكة بين الوزارتين للتعريف بأهمية الملكية التجارية والصناعية والفكرية وكيفية إدارة أصولها واستثمارها في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتهدف المذكرة التي وقعها كل من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل إلى نشر ثقافة الإبداع والاختراع لدى رواد الأعمال ذوي الأفكار المتميزة وتعريفهم بمزايا تسجيل هذه الاختراعات وآلية التسجيل بما يتوافق مع خطط التنمية وبما ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال عموماً والمشروعات المتوسطة والصغيرة بشكل خاص.

وأشار الوزير الغربي إلى أن توقيع المذكرة يأتي بمناسبة اليوم العالمي لحماية الملكية الفكرية وان الهدف منها الانطلاق من عالم الورقيات والملفات وترجمتها إلى أبحاث وأعمال تطبيقية على أرض الواقع عبر تنمية المواهب والاستفادة منها بمشاريع كبيرة وصغيرة.

وشدد الوزير الغربي على البدء فورا بانطلاقة حاضنات الأعمال لرعاية أصحاب براءات الاختراع والتعريف باختراعاتهم وإبداعاتهم وتشكيل لجنة مشتركة من قبل الوزارتين لدراسة تلك البراءات واختيار النخبة منها للبدء بتطبيقها وتنفيذها في مشاريع التنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية.

وطالب الوزير الغربي بالعمل على إيجاد الطرق المثلى لاستقطاب المخترعين والمبدعين واستثمار مشاريعهم في مختلف ميادين العمل والإنتاج ودعمهم بهدف تنشيط عجلة الاقتصاد السوري وبالتالي تحسين الواقع الاقتصادي وقطاع الأعمال.

وكشف الوزير الغربي عن وجود خطط وبرامج تنموية ستقوم بها الوزارة للاستفادة من كفاءات ومواهب ذوي الشهداء وجرحى الجيش العربي السوري وتوفير فرص عمل مناسبة لهم من خلال إحداث صالات ومنافذ بيع في كل قرية ومنطقة تحمل اسم “صالة جرحى الحرب” أو من خلال إقامة مراكز تنموية تتوافر فيها كل عوامل إنعاش الريف وتسهم في عملية الإنتاج الزراعي والصناعي وغيرها من المشاريع الإنتاجية التي تضمن تشجيع واستثمار طاقات وكفاءات جرحى الحرب وذوي الشهداء.

بدوره أشار وزير الاقتصاد إلى أهمية المذكرة في وضع الإطار الكفيل بتعزيز وتطوير التعاون بين الوزارتين في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبار أن هذا القطاع” يعد الحامل الأساسي للاقتصاد السوري ويشكل 95 بالمئة من حجم المشروعات في سورية”.

وقال الوزير الخليل.. إن توقيع المذكرة “تجسيد للاهتمام الحكومي للنهوض بهذا القطاع إلى مستويات متقدمة” لافتاً إلى اهتمام الوزارة بريادة الأعمال والمبدعين والمخترعين والمبتكرين والقيام بعمليات التدريب والتأهيل لحملة هذه الأفكار والمشروعات والاختراعات وانطلاقتها وتنفيذها على أرض الواقع ودعمها من النواحي الفنية والإدارية والتدريبية وتحقيق الربط والتواصل بين المبدعين والمخترعين وبين رجال الأعمال وأصحاب القدرة المالية والفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية لتوفير التمويل اللازم لتطبيق اختراعاتهم وتنفيذ إبداعاتهم وفق احتياجات سوق العمل.

وتتضمن المذكرة الموقعة بين الوزارتين التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بإقامة النشاطات المختلفة بهدف الترويج لريادة الأعمال واستثمار براءات الاختراع والإبداعات ووضع تصور لإجراءات ملموسة لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانتفاع من نظام حماية الملكية الفكرية الذي يكفل تعزيز القدرة التنافسية لديها والتشبيك والتعاون مع الجهات البحثية والعلمية والجامعات والجهات ذات العلاقة للاستفادة من البرامج والفعاليات التي تقدمها بما يخدم اصحاب هذه المشروعات.

كما تشير المذكرة إلى وضع وتنفيذ مشاريع مشتركة لإقامة مراكز العلم والتقانة وأخرى لخدمات دعم الأعمال وللتدريب وغيرها لتقديم الخدمات الاستشارية وتطوير المهارات الفنية والمالية والإدارية إضافة إلى تقديم خدمات الدعم للمبدعين والمخترعين الراغبين بتحويل أفكارهم إلى مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال التدريب على استثمار أصول الملكية الصناعية والتجارية.

وتطرقت المذكرة إلى ضرورة توفير الإطار المساعد لتحويل الإبداعات والاختراعات ذات الجدوى الاقتصادية إلى فرص استثمارية والترويج لها وتبادل المعلومات والبيانات والتشريعات المحلية والدولية بين الفريقين للإطلاع والاستفادة منها لتطوير وتنمية واستثمار الاختراعات والمشروعات الإبداعية.

كما نصت المذكرة على تنفيذ أنشطة داعمة للمشروعات في البحث العلمي والإبداع والاختراع والاستفادة من الدورات التدريبية وورشات العمل والندوات التي تقدمها المنظمات المحلية والإقليمية والدولية العاملة في مجال تأهيل وتدريب الكوادر البشرية لدى الفريقين.

وبحسب المذكرة تشكل لجنة تضم ممثلين من الطرفين لتضع خطط العمل السنوية وبرنامجا زمنيا لتنفيذها تبعاً للاحتياجات والأولويات الوطنية وتشرف على تنفيذها وتقدم تقارير دورية لمجريات الأعمال ومقترحات التطوير وتقوم هذه اللجنة بتحديد مستلزمات العمل ودور كل من الفريقين في تنفيذ البرامج التي يتم الاتفاق عليها والاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة وفق طبيعة كل اختراع للتحقق من الجانب الفني لدراسة الجدوى الاقتصادية للاختراعات تمهيداً لإقرارها كمشروعات قابلة للاستثمار وتقديم الدعم الممكن للانطلاق بها وتمكين قدراتها.

وعقب توقيع المذكرة عقدت بحضور الوزيرين ورشة عمل مشتركة حول أهمية الملكية الفكرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وخلال الورشة أوضحت مديرة هيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة سلاف عقيلي دور حماية الملكية الفكرية والصناعية والتجارية في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولا سيما عندما يتم العمل على نشر الوعي والثقافة بأهمية إدارة أصول الملكية الصناعية والتجارية لدى أصحاب هذه المشاريع ليتمكنوا من الحصول على المعارف والمهارات اللازمة الأمر الذي يعزز من قيمة الشركات الصغيرة والمتوسطة ويزيد من أهميتها في السوق .

من جهته بين رئيس قسم الدراسات في مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية أحمد عيروطة تفاصيل الاقتصاد الرقمي للمشروعات الصغيرة المتوسطة موضحاً أن الانترنت والتطور الرقمي ساهم في إنتاج معاملات جديدة ونوع من الاقتصاد الجديد الذي يهتم ببرمجيات الحاسب لافتاً إلى أنه لن يتم تطوير اقتصاد أي دولة في العالم ما لم يتم تأمين حماية ملكية فكرية لمنتجاتها .

وتحدثت ميس عرفات رئيسة قسم التسجيل الدولي لحماية الملكية التجارية للوزارة خلال الورشة عن أهمية نظام “مدريد” للتسجيل الدولي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة كونه الحل الموحد لتسجيل العلامات التجارية و إدارتها في كل أنحاء العالم.

وقدم مدير معرض الباسل للإبداع والاختراع ياسر سعدة عرضاً عن أهمية نشر ثقافة الملكية الفكرية للشركات الصغيرة و المتوسطة ومعاهدة التعاون بشأن البراءات وبانورما الملكية الفكرية واتفاق لاهاي للتسجيل الدولي للرسوم والنماذج للشركات الصغيرة والمتوسطة .